أبي هلال العسكري
170
تصحيح الوجوه والنظائر
الأول : الملائكة ، قال اللّه تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ [ سورة الأنعام آية : 100 ] ، يعني : الملائكة ، وذلك أنهم كانوا عبدوها ، وسماهم جنا ؛ لأنهم مستورون عن الأبصار . وذكر بعض المفسرين أنهم الجن ، وليسوا بملائكة ، وكانت العرب تعبد الجن ، وتذهب إلى أن سروات الجن بنات اللّه ، وفي الخبر أنه لما هدمت العزى خرجت منها جنية منفشة شعرها تدعوا بالويل فحمل خالد بن الوليد عليها فقتلها . الثاني : الجن المعروف من غير خلاف ، قال اللّه : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [ سورة الذاريات آية : 56 ] ويجوز أن تدخل الملائكة في ذلك ، وقوله : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ [ سورة الأحقاف آية : 29 ] .